السيد محمد حسين الطهراني
175
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
العدد ، أمّا لو وُضع إلى يسار ذلك العدد فإنّه يجب انقاصه منه . ف - « V » مثلًا يمثّل عدد خمسة « 5 » ؛ فإن وضعنا عدد « I » إلى يمينه فصار « VI » فإنّه يصبح عدد « 6 » . أمّا لو وضعناه إلى يساره « IV » لأصبح عدد « 4 » ، وهكذا . . . . وبهذه الطريقة فإنّ بعض الأعداد تصبح طويلة جدّاً ، فالعدد « 3333 » مثلًا سيكتب بهذه الصورة . « MMMCCC XXXIII » ؛ والعدد « 3898 » سيُكتب بهذه الصورة . « MMMCCC XXXIII » . أمّا لو أردنا ضرب هذه الأعداد في بعضها ، فما الذي سيحصل يا ترى ؟ ! ومن أجل تلافي هذا النقص الذي يجعل الحساب بمثل هذه الأعداد صعباً أو مستحيلًا لعلماء الرياضيّات ، فقد لجأ الاوروبّيّون المتأخّرون إلى الاستفادة من الأعداد العربيّة على النحو التالي . الهيئة الجديدة للأعداد العربيّة الهيئة القديمة للأعداد العربيّة ويُلاحظ أنّ هذه الأعداد الجديدة هي بعينها الأعداد العربيّة . ويسمّي الاوروبّيّون هذه الأعداد بالأعداد العربيّة . ARABIC NUMBERS ، كما يدعون الأعداد الروميّة باسم الأعداد الروميّة . ( ROMAN NUMBERS ) I - II - III - IV - V . من ضرورات الإسلام أنّ ألفاظ القرآن هي - بعينها - الوحي الالهيّ إن أهمّيّة اللغة العربيّة تكمن في أنّ نفس ألفاظ القرآن - وليس معانيه - هي وحيٌ مُنزَل ، خلافاً للتوراة والإنجيل اللتين ألّفهما الناس فدوّنوا فيهما ألفاظ الأنبياء حسبما شاءوا ، ودوّنوا فيهما سيرة موسى وعيسى على نبيّنا وآله وعليهما السلام . وكان يُوحي إلى الأنبياء السابقين على هيئة معانٍ - لا ألفاظ - تُلقى إليهم من قِبل الله عزّ وجلّ ، فكانوا يبيّنونها بأيّ لفظ يشاءون . وربّما كانت ألفاظ الأحكام العشرة التي كُتبت على الألواح التي نزلت على النبيّ موسى عليه السلام تمثّل عين الوحي . أمّا القرآن الكريم